محمد الريشهري

102

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

5127 - عنه ( عليه السلام ) : لمّا لم يكن إلى إثبات صانع العالم طريق إلاّ بالعقل ؛ لأنّه لا يحسّ فيدركه العيان أو شيء من الحواسّ ، فلو كان غير واحد بل اثنين أو أكثر لأوجب العقل عدّة صنّاع كما أوجب إثبات الصانع الواحد ، ولو كان صانع العالم اثنين لم يجر تدبيرهما على نظام ، ولم يُنسّق أحوالهما على إحكام ولا تمام ؛ لأنّه معقول من الاثنين الاختلاف في دواعيهما وأفعالهما . ولا يجوز أن يقال : إنّهما متّفقان ولا يختلفان ؛ لأنّ كلّ من جاز عليه الاتّفاق جاز عليه الاختلاف ، ألا ترى أنّ المتّفقين لا يخلو أن يقدر كلّ منهما على ذلك أو لا يقدر كلّ منهما على ذلك ؛ فإن قدرا كانا جميعاً عاجزين ، وإن لم يقدرا كانا جاهلين ، والعاجز والجاهل لا يكون إلهاً ولا قديماً ( 1 ) . 5128 - عنه ( عليه السلام ) - في وصيّته لابنه الحسن ( عليه السلام ) - : اعلم يا بنيّ أنّه لو كان لربّك شريك لأتتك رسله ، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ، ولعرفت أفعاله وصفاته ، ولكنّه إلهٌ واحدٌ كما وصف نفسه ، لا يضادّه في ملكه أحدٌ ( 2 ) . 5 / 2 الصمد 5129 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : صمدٌ لا بتبعيض بَدَد ( 3 ) ( 4 ) .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 93 / 91 نقلا عن النعماني في كتابه في تفسير القرآن عن إسماعيل بن جابر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) . ( 2 ) نهج البلاغة : الكتاب 31 ، تحف العقول : 72 ، بحار الأنوار : 3 / 234 . ( 3 ) الصَّمَد : الذي يقصد في الحوائج ، والبَدَد : الحاجة ( تاج العروس : 5 / 66 وج 4 / 347 ) أي : السيّد المقصود إليه في الحوائج من دون تبعيض الحاجة . ( 4 ) تحف العقول : 63 ، مجمع البيان : 10 / 862 عن عبد خير .